الشافعي الصغير
305
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أي الإماء قبل اجتماع إسلامه وإسلامهن ثم أسلمن في العدة فكحرائر أصليات لكمالهن قبل انقضاء عدتهن فيختار الحر منهن أربعا أربعا وكذا لو أسلمن ثم عتقن ثم أسلم أو عتقن ثم أسلمن ثم أسلم أو عتقن ثم أسلم ثم أسلمن وضابطه أن يعتقن قبل اجتماع إسلامه وإسلامهن فإن تأخر عتقهن عن الإسلاميين تعينت الحرة إن كانت وصلحت وإلا اختار أمة تحل وألحق مقارنة العتق لإسلامهن بتقدمه عليه والاختيار أي ألفاظه الدالة عليه اخترتك أو اخترت نكاحك أو تقريره أو حبسك أو عقدك أو قررتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو أمسكت نكاحك أو ثبتك أو ثبت نكاحك أو حبستك على النكاح وكلها صرائح إلا ما حذف منه لفظ النكاح فكناية بناء على جواز الاختيار بها نظرا إلى أنه إدامة ومجرد اختيار الفسخ للزائدات على الأربع يعين الأربع للنكاح كما لو قال لهن أريدكن وإن لم يقل للزائدات لا أريدكن لكن يظهر مما تقرر أن أريدكن للنكاح صريح ومع حذفه كناية ونحو فسخت أو أزلت أو رفعت أو صرفت نكاحك صريح فسخ ونحو فسختك أو صرفتك كناية وعلم مما تقرر صحة الاختيار بالكناية وإن منعه الماوردي والروياني وقالا إنه كابتداء النكاح والطلاق بصريح أو كناية ولو معلقا كأن نوى بالفسخ طلاقا اختيار للمطلقة إذ لا يخاطب به إلا الزوجة فإن طلق أربعا تعين للنكاح واندفع الباقي شرعا ولا ينافي ما تقرر في الفسخ قولهم ما كان صريحا في بابه ووجد نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره لأنا نمنع وجود نفاذه في موضوعه عند إرادته به الطلاق إذ المرادة بالطلاق ليست محملا للفسخ من غير سبب يقتضيه وما قيل من أنه إن أراد لفظ الطلاق اقتضى أن لا يصح بمعناه وليس كذلك إذ فسخت نكاحك بنية الطلاق اختيار للنكاح وإن أراد الأعم ورد عليه أن الفراق من صرائح الطلاق وهو هنا فيه فسخ لأنا نقول باختيار الثاني ولا يرد عليه الفراق لأنه لفظ مشترك فهو في حق من أسلم على أكثر من العدد الشرعي صريح في الفسخ وفي حق غيره صريح في الطلاق لا الظهار والإيلاء فليس أحدهما اختيارا في الأصح لأن كلا من الظهار لتحريمه والإيلاء لتحريمه أيضا لكونه حلفا على الامتناع من الوطء بالأجنبية أليق منه بالمنكوحة فإن اختار المولي أو المظاهر منها للنكاح حسبت مدة الإيلاء والظهار من وقت الاختيار فيصير في الظهار عائدا إن لم يفارقها حالا وليس الوطء اختيارا لأن الاختيار ابتداء أو استدامة للنكاح